FREE FAST TRACK ENTRY TO GULF TRAFFIC 2007 EXHIBITION, 10-12 DECEMBER, DUBAI
Sign Middle East Logo
 
Links to other sites Media Kit Contact Us Previous Issues Press Releases Current Issue Classifieds About Us
الإعلان ودور البلديات

نظرًا إلى ما تشهده دول مجلس التعاون من تطوّرٍ متسارعٍ ومطّردٍ في قطاعات الخدمات والعقارات وتنامي الثروة السكانية والنقدية نتيجةً لزيادة مصادر الإنفاق ومسالكه، نرى أن دور البلديات المعنيّة بإدارة كبرى المدن والمحافظات تطوّر لمواكبة احتياجات المجتمع المدنيّ وتوفير سبل الرفاهية ووسائل نموه الصحية.

دور البلدية وتطوره
لقد انتقل دور "البلدية" من خانة خدمة المجتمع من حيث تنظيم حركة المرور والتنقلات والنظافة بالمعنى التقليديّ إلى خانةٍ متقدّمةٍ في لعبة تطور المجتمع.
أصبحت البلدية بموجب المراسيم التنظيمية تؤدّي دور المحرِّك الاقتصاديّ المحلي لخطط الدولة وتوجهات القائمين عليها. فالمجلس البلدي مثلاً يقوم بدور إداري شبيه بذلك الدور المنوط بالحكومة المركزية، ورئيس البلدية يقوم بدور شبيه إن لم يكن دورًا بديلاً عن دور رئيس الحكومة أومن يتولى السلطة التنفيذية في البلاد. لذلك تحرص دول مجلس التعاون الخليجيّ على إيلاء هذه المناصب لشخصيات فاعلة عُرف عنها الحكمة والدراية في سياسة أمور العباد.

الدور الاقتصادي
الدور العصري للبلدية أصبح لصيقًا بالاقتصاد من حيث توفير البنية التحتيّة العصريّة لحركة الأموال ومصالح المجتمع وتأمين المناخ الصحّيّ الملائم لازدهارها، من حيث استتباب الأمن والنظام وتوفير فرص النجاح لكل مجتهد لخدمة مجتمعه.
كما هي الحال لدى سائر المؤسسات يتطلب عمل البلدية انفاق أرقام لايستهان بها سنويًّا لخدمة المجتمع.
فمن البديهي تأمين الموارد المالية اللازمة لضمان استمرارية العمل وتطوره لمواكبة تطوُّر المجتمع بحد ذاته.



موارد البلدية
أهم قاعدة تتبعها البلديات بشكلٍ عامٍّ هي استقلالية مصادر التمويل عن الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها إدارات البلديات. فاستقلاليتها تعني عدم ارتهانها برغبات مجموعات رؤوس الأموال ومصالحها وكسر الاحتكار الذي من شأنه إبطاء عجلة النموّ وتقليص حجم الخدمات التي يقع على عاتق البلدية توفيرها للمجتمع.
لذلك نرى أن معظم الإيرادات المالية تتأتّى من مصادرَ رسميّةٍ عن طريق جباية الضرائب واستيفاء الرسوم إضافةً إلى التمويل الخاصّ بها ممّا توفّره لها الدولة وميزانيتها. هذا بالمفهوم التقليدي لعملية التمويل.

تعدد مصادر الدخل
زيادة الأعباء على البلدية واستقرار مصادر التمويل يتطلب من إدارة البلدية الكثير من الجهد للتوفيق بين الإيرادات والنفقات. ما يعني المزيد من الانتقائية في الأولويات مع تقلّص موارد التمويل والمزيد من البطء في تنفيذ خطط التنمية التي تسعى البلدية إلى تحقيقها للمجتمع.
من هنا ضرورة تطوُّر مفهوم التمويل لدى العديد من البلديات في دول مجلس التعاون الخليجيّ ونخص بالذكر نموذج بلدية دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
فقد لجأت البلدية إلى القطاع الخاص لسد الثغرة بين الواردات والإنفاق ووجدت في القطاع الإعلاني ونظام الرعاية sponsorship مطلبها في زيادة إيراداتها من دون أن تخضع قراراتها للمجموعات المالية الكبرى في المجتمع. ومع تعدد مصادر التمويل زادت إيراداتها ومصادر التمويل واستطاعت أن توازن في ما بينها لتكون هي، أي البلدية، صاحبة الكلمة الفصل والتي بطبيعة الحال تصبّ في خدمة المجتمع ولا تحيد عن التوجهات العامة للدولة في تنفيذ رؤية القيّمين عليها للمستقبل.

قوننة الإعلان
استحدثت البلديات العصرية مذكّراتٍ خاصّةً تنظّم الإعلان الطُرقي الذي يعني مباشرةً البلدية كونه قائمًا على أملاكها وربما يتطلّب منها الموافقة المسبقة، آخذةً بعين الاعتبار معايير السلامة والجماليّة والتخطيط المدني.
لم يعد صعبًا ولا خفيًّا ولا عصيًّا استصدار التوجيهات والمقاييس الخاصّة بالإعلان الطرقي وسُبل رعايته ضمانةً لتوفير الأموال لخزينة البلدية ولتوفير الخدمة المطلوبة للمعلن وللمجتمع على حد سواء. فالدراسات موجودة تحت الطلب وكذلك المعايير والأنظمة الخاصة.

الموارد الإعلانية
حاليًّا تقوم بلدية الكويت، على سبيل المثال, بإجراء مزايدات على شبكة من المواقع المحدّدة سلفًا لتقوم بتأجيرها للشركات الإعلانية المتنافسة مقابل أجر معين (حاليًّا حوالى ثلاثة ملايين دينار كويتي للفترة التأجيريّة). يمكن هذا الرقم الذي يتدفّق في شرايين البلدية أن يتزايد أضعافًا مضاعفةً. هذا إذا قرّرت البلدية، بحكمتها المعهودة، توسيع نطاق العمل الإعلاني وعدم قصره على أنواع الإعلانات الطرقيّة الثابتة والمعتمدة حاليًّا (مثلاً: الأعمدة الإعلانية ولوحات الميغا والموبي).

زيادة الموارد الإعلانية
يتأتّى ذلك من خلال تنويع الوسائط الإعلانيّة وعدم الاكتفاء بالإعلانات الثابتة المذكورة آنفًا.
ومن أهم هذه الأنواع والتي تلقى رواجًا كبيرًا في دول مجلس التعاون، بخاصةٍ في المملكة العربية السعودية وفي دولة الإمارات العربية المتحدة: "الإعلانات الإنشائية" الضخمة وإعلانات أعمدة الإنارة. وهذه الأنواع من الإعلانات لا تجد لها مكانًا في الكويت بعد.
ونقصد بالإعلان الإنشائيّ نوعين على وجه الخصوص: إعلانات الجسور التي إذا روعيت في تنفيذها بعض القواعد البسيطة لا تؤثر في سلامة المرور أسوةً بمعظم دول العالم.
والنوع الثاني منه الإعلانات القابلة للفك بعد استهلاك المدة التأجيرية. ويزيد طول هذا النوع من الإعلانات عن خمسين مترًا وارتفاعه عن عشرة أمتار. وتتألف هذه الإعلانات من أنابيب حديدية يجري تركيبها بعضها ببعض لتشكّل هيكلاً يحمل على إحدى واجهاته ألواحًا خشبية متراصّةً بعضها ببعض يكسوها إعلان مطبوع على لدائن مَرِنة معروفة بإسم "الفلكس".
أهمية هذا النوع الإعلاني أنه سهل الفك ولافت جدًّا للنظر بسبب ضخامته، إضافةً الى قدرته على تلوين محيطه وإخراجه من الرتابة.

الدور الحضاري للإعلان
يعكس قطاع الإعلان حركة الاقتصاد وتقاس به درجة النشاط المالي الذي تتمتع به مدننا. وهنا يأتي دور البلدية الرائد في تحريك عجلة النموّ المحلي وإطلاق عملية التنافس بين البلديات بهدف تطوير خدماتها وزيادة مواردها.
ويمكن أن توظّف كلّ بلدية على حدة الأموال التي يدرّها عليها القطاع الخاصّ من خلال قطاع الإعلان بالطريقة التي تراها مناسبةً مثل إنشاء الحدائق العامة والمتنزّهات، خدمة البريد والنظافة، التوعية والسلامة.....

خاتمة
يترتّب على مواكبة التطوُّر من خلال مواكبة البلدية (أينما وجدت) لمطالب المجتمع، مسؤولية كبرى تُعنى بخدمة القطاع الإنتاجيّ لهذا المجتمع وتعنى بتوفير فرص النجاح له.
ويشكل القطاع الإعلانيّ الشديد الارتباط بالقطاع الإنتاجي أحد أهم وسائل هذه المواكبة من حيث توفيره فرص التنافس بين أعضائه وتوفيره في الوقت عينه موارد إضافية للبلدية هي في أمسّ الحاجة إليها لخدمة مجتمعها.

إن السرعة التي يتطوّر بها المجتمع الاقتصاديّ اليوم تحتّم على القائمين عليه اتخاذ القرارات الصحيحة الهادفة إلى تنظيمه وتنظيم حركته وحفظ التوازن بين مصالح أعضائه ومواكبة تطوّر الدول المجاورة.

الإعلان ودور البلديات


الإعلان ودور البلديات


Letter from the Editor
Investigations
Opinion
Letter From Egypt
Letter from Jordan
Workshop
Digital Dialogue
Design
Shapes And Color
Whats New
The Office
Expos
Around the World
Market News


Subscriptions
Advertisers