|
|
سولار تاكسي المستقبل للسيّارات العاملة بالطاقة الشمسية
بعد أن حطّ السويسري بالمر في بيروت في الشهر الماضي - وهو الرحالة الذي يجوب العالم بسيارته العاملة على الطاقة الشمسية, المعروفة باسم «سولار تاكسي» - لفت النظر إلى المشكلة التي تفاقمت جدًّا في الآونة الأخيرة، وهي مشكلة الاحتباس الحراري والتلوّث الناجم عن استهلاك البنزين وغيره من الوقود السائل أو الغازيّ وغيره ...
وقد وصل المروِّج السويسري إلى بيروت بسيّارته التي تعمل على الطاقة الشمسية في محاولةٍ لزيادة الوعي بالمشاكل التي تواجه البيئة وتقديم حلٍّ لمشكلة الغازات الضارّة المنبعثة من المركبات. ضمن جولته العالميّة التي بدأها من مدينة لوزان ، والتي ستستمر 16 شهرًا يطوف خلالها زائرًا 50 قطرًا و400 مدينة، منها مدن خليجية ومغاربية عربية، مبشرًا بطريقةٍ عمليّة وبمثالٍ حيّ بأنّ بالإمكان إحداث تغيير من أجل الحدّ من الآثار الضارّة للانبعاث الحراريّ، وغاز ثاني أكسيد الكربون, والتي يعتقد أنها تساهم في زيادة حرارة الأرض. ويرى بالمر الذي يقوم برحلة لمسافة 50 ألف كيلومتر تشمل زيارة 50 بلدًا في خمس قارّاتٍ خلال 16 شهرًا أن الطاقة الشمسيّة حل مناسب للمستقبل ويدعو الناس إلى استخدامها.
سولار تاكسي هي سيارة لا تؤذي المناخ، ولا تسبّب التلوث، واقتصاديّة, وغير مكلفة... هكذا يعرف بالمر عن رفيقة رحلته التي يريد أن يقول من خلالها إن كل شخص يستطيع أن يقوم بعمل بسيط، من أجل أن ينقذ الأرض. لذلك يصطحب بالمر أحيانًا بعض الأفراد في سيارته خلال رحلته الطويلة حول العالم لزيادة معرفتهم بفوائد الطاقة الشمسية.
سولار تاكسي, أو تاكسي الطاقة الشمسية مشروع ألماني سويسري مشترك تبلغ كلفته 450 ألف دولارٍ وتسانده بضع شركات ومراكز بحث وجامعات. وصل بالمر الى بيروت بعد أن زار كلاًّ من ألمانيا وتشيكيا والنمسا وسلوفاكيا والمجر ورومانيا وبلغاريا وتركيا والأردن وسوريا. وسيتوجّه بعد ذلك إلى السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
عربة بالمر الشمسية، ذات مقعدين تستمدّ دفعها من الطاقة الشمسيّة من مسطّح خلفها. ودينمو العربة، أو قلبها، يتكوّن من بطّاريّة زبرا, ما يسمح بقيادتها حتى في الظلام.
أوضح بالمر أن عربته تُعَدّ بشارةً عمليّةً للبدء في التغيير الضروري للقضاء على آثار التلوث الذي تبعثه السيارات، مشيرًا إلى أن عربته لا تحتوي على أيّة مواد سامّة، كما لا تنفث أيّة غازات أو أصوات، أي أنها لا تشارك في تلوّث البيئة بأيِّ نوع من أنواعٍ التلوُّث.
أما اسم تاكسي فيعود إلى أن جميع من على الطريق مرحَّبٌ بركوبه فيها.
تحمل السيارة ثلاث عجلاتٍ: اثنتان في المقدمة وواحدة في المؤخرة وتتداخل على سقفها عشرات التواقيع التي تركها أصحابها ، في البلدان التي مر بها حتى الآن. تولّد السيارة تيّارًا كهربائيًّا بقدرة 220 فولتًا، تحتوي نظامًا إلكترونيًّا، وتصل سرعتها الى تسعين كيلومترًا في الساعة.
تعاونت على تصميمها أربعٌ من الجامعات السويسريّة وساهمت في تغطية تكاليفها العديد من المؤسّسات الراعية.
إنجاز عربي خليجي لسيارة تعمل بالطاقة الشمسيّة
ونذكر أيضًا في هذا المجال على الساحة العربية، إنجاز أحد الإماراتيّين, وهو صقر بن سيف, الذي قام منذ شهور بابتكار سيّارةٍ تعمل بالطاقة الشمسية، وتسير بسرعة 45 كيلومترًا في الساعة.وأوضح سيف أن هذه السيارة تُعَدّ صديقةً للبيئة وغير مكلفة الاستخدام، إذ إنّها تعتمد على طاقة نظيفة ومتوافرة في كل مكان وبلا مقابل، مشيرًا إلى أنه تمّ تجربتها وحققت نجاحًا كبيرًا.
وطبقًا لما ورد في جريدة "الخليج الإماراتية"، أشار سيف إلى أن السيارة مزوّدة ببطارية تمكّنها من السير 50 كيلومترًا دون توقّفٍ، إضافةً إلى إمكان شحنها بالكهرباء ومن ثمّ فهي مثاليّة وفريدة من نوعها بكل المقاييس.
يذكر أن السيارة تتسع لشخصين فقط حتى الآن ويجري التخطيط لزيادة حمولتها, إضافةً إلى تطويرها من الناحية الميكانيكيّة.
الجديد في عالم الاستفادة من الطاقة الشمسية: خلايا متناهية الصغر لإنتاج الكهرباء من الشمس!!
لا تقلّ سماكة الخلايا الشمسيّة التقليديّة، المصنوعة من السيليسيوم بشكل ألواح لإنتاج الطاقة الشمسيّة، عن 0.2 ملم. إلا أن شركة فورت سولار الألمانية نجحت في إنتاج خلايا شمسية تقلّ سماكتها عن هذا الرقم 100 مرة. ويمكن إنتاج هذه الخلايا بشكل أغشية شفافة غاية في الرقة يمكن لصقها على مختلف السطوح كي تنتج الكهرباء للمباني المختلفة بأسعار زهيدة.
وتعوّل شركة فورت سولار على هذه التقنية في انتاج خلايا شمسية بكميات تجارية تعوض عن مصادر الطاقة التقليدية الأخرى غير النظيفة. وتُعَدّ هذه الشركة البافارية من الشركات الرائدة عالميًّا في مجال إنتاج الخلايا الشمسية على الرقاقات. وتتميز تقنية الخلايا الشمسية الرقاقية بأنها فاعلة، رخيصة، رئيفة بالبيئة, مطواعة. فقد تمكّن خبراء الشركة من إنتاجها بأشكالٍ وألوانٍ مختلفة كي تتّخذ أشكال السطوح المختلفة وألوانها ولا تؤثر في المنظر. عدا ذلك تستخدم موادّ جديدة غير السيلينيوم وبكميات تقل عن الكميات التقليدية 100 مرة.
ونجح المهندسون خلال السنوات الأخيرة في رفع درجة إنتاج الكهرباء من خلايا الرقاقات لتصل إلى مستوى الخلايا الزجاجية الكبيرة. وترتفع درجة إنتاج الكهرباء من الرقاقات حاليًّا إلى 120 % مقارنةً بأفضل الخلايا الشمسيّة السيلينيوميّة التي لا تزيد درجة إنتاجها عن 150 %. والمقصود بدرجة الإنتاج نسبة الكهربائية المنتجة قياسًا إلى كامل أشعّة الشمس الساقطة على الخلايا.
وتنتج شركة فورت سولار منذ خريف 2006 هذا النوع من الخلايا الرقاقيّة بكمّيّات تجارية. وينتظر أن ترتفع قدرة الشركة، مع نهاية العام الجاري، إلى إنتاج رقاقاتٍ شمسيّة قادرة على إنتاج 30 ميغاواط من الكهرباء في السنة. وتنتج مصانع الشركة حاليًّا نحو 1000 موديول (رقاقة)، مساحة كلٍّ منها 60 X 120 سم في اليوم. وعوضًا عن السيلينيوم، تستخدم الشركة النحاس والسيلين وتيليرويد الكادميوم والانديوم والغاليوم في صناعة الرقاقات الضوئية.
وتمّ استخدام رقاقات الخلايا الشمسية بمساحات كبيرة لأول مرة هذا العام في مخزن حبوب (سايلو) شابفنمويله قرب مدينة أولم. وهو من أكبر مخازن الحبوب في أوروبا، الأعلى في العالم حاليًّا، ومن أحدثها من ناحية التصميم والتزوّد بالطاقة. إذ رفضت مدينة أولم بناء السايلو هنا على مساحةٍ واسعة وفرضت على شركة شابفنمويله أن تبني المخزن بارتفاع 115 مترًا، وبشرط أن يستخدم لتزويد نفسه والمنطقة القريبة بالطاقة الشمسيّة. وهكذا تمّ لصق الرقاقات على الجانب الزجاجي الجنوبي الذي يرتفع إلى 80 مترًا في مواجهة الشمس
|  |
 |
 |



|
|
|
|