FREE FAST TRACK ENTRY TO GULF TRAFFIC 2007 EXHIBITION, 10-12 DECEMBER, DUBAI
Sign Middle East Logo
 
Links to other sites Media Kit Contact Us Previous Issues Press Releases Current Issue Classifieds About Us
الكتابة الإعلانية أو كتابة النصوص؛ مهنة شبه مفقودة في العالم العربي

بيروت، من نضال فرحات


يُطلق اسم الكاتب الإعلاني (Copywriter) على الكاتب الذي يبتكر النصوص الدعائية والإعلانية على اختلافها، ويصوغها بطريقة مشوّقة تحرّك القارئ أو المُطّلع، وتثير فيه الانطباع الذي تمّت كتابة النص مِن أجله، وهي كلمة مؤلّفة من جزأين Copy وتعني النصّ، وWriter وتعني كاتب.
الكتابة الإعلانية هي تأليف كلمات من أجل الترويج لشركة أو رأي أو فكرة. وقد تستخدم المادة المكتوبة كنصٍّ مستقلٍّ، أو كإعلان في المذياع أو التلفزيون، أو مختلف المنتجات الدعائية المطبوعة أو المصورة أو المكتوبة.
تشمل كتابة الإعلانات مختلف أركان الإعلان، من بنية النص، إلى العنوان، إلى الشعار أو النداء، ونصوص الإعلانات على الإنترنت " التي تشكّل الوسط الجديد في عالم الدّعاية والإعلان والأسرع نموًّا" والراديو والتلفزيون والجرائد، وباقي المواد المكتوبة في وسائل الإعلان المختلفة.
يمكن كاتب الإعلانات أن يقدّم الكلمات والأفكار للإعلانات المطبوعة، أو الأدلة، أو الإعلانات الملصقة Posters، والدعايات، والنشرات Brochures، والبطاقات البريدية، والمواقع الإلكترونية، والبريد الإلكتروني والرسائل القصيرة وباقي الوسائل الإعلانية.
يعمل بعض كتّاب الإعلانات عادةً كعضوٍ في فريق العمل الإعلاني. وفي وكالات الدعاية والإعلان جنبًا إلى جنب مع المخرج الفني (Art director). فيتحمّل كاتب الإعلانات مسؤوليّةً كاملةً عن المحتوى الصوتيّ أو المكتوب للإعلان، في حين يتحمّل المخرج الفني مسؤوليّةً كاملة عن شكل الإعلان ومظهره. وكلاهما مسؤول عن ابتكار أفكار كبيرة جديدة وفعّالة في مجال الترويج.
يعمل بعض كتّاب الإعلانات كمستقلين Free lancers، لمصلحة مجموعة من الشركات أو الجهات. وقد يعملون كموظفين في وكالات دعاية وإعلان أكبر، أو شركات العلاقات العامة، أو الأقسام الإعلانية في الشركات الكبرى، أو التلفزيونات أو الإذاعات أو الجرائد أو المجلات.
يتشابه عمل كاتب الإعلان أحيانًا مع الكتابة التقنية، حتى إنّ أحدهما قد يغير عمله ليصبح هو الآخر.
على أي حال الكتابة التقنية مخصصة لإخبار القارئ أكثر منها لإقناعِهِ. فكاتب الإعلان سيؤلف إعلانًا ليبيعك سيّارةً، في حين سيعمل الكاتب التقني على كتابة دليل استخدام User Manual حتى تتعلم كيف تستخدمها.
في بعض الشركات العربية يستخدم أعضاء الفريق الكلمة الإنكليزية كوبي رايتر (copywriter) للإشارة إلى كاتب الإعلانات. وقد يلاحظ البعض التشابه اللّفظي للكلمة بالإنكليزية مع كلمة أخرى كثيرًا ما تختلط معها وهي كلمة كوبي رايت (copyright) لحفظ حقوق النشر. وهما مجالان لا علاقة لأحدهما بالآخر.

كيف تخرج الأفكار الإعلانية
لا تخرج الأفكار الإعلانية بسهولة كما يراها المستهلك، وإنما خلفها عمل كثير، وتبدأ بمسؤولي التخطيط الاستراتيجي والدراسات التسويقية الذين يقوّمون السوق وإمكانات العمل، مرورًا بالمخرجين الفنّيّين وكتّاب النصوص الذين يضعون أفكارًا للإعلان، وعندها يبدأ عمل المصمّمين، للتّصميم وفق الأفكار المتفق عليها. وعند انتهاء التصميم، يتم العرض على العميل لأخذ الموافقة عليه أو إجراء التعديلات أو البحث عن أفكار أخرى...
الهدف الرئيسي من كتابة الإعلانات أو كتابة النص الترويجي هو إقناع المستمع أو القارئ بالشراء أو الاشتراك أو اتّباع وجهة نظر معيّنة أو بالعكس دفعه إلى الإحجام عن فكرة أو سلوك معين والترويج للمنتجات وإعلام المستهلكين في مختلف وسائل الإعلام بالمنتجات أو العروض الجديدة للشركات.

كتابة إعلانية مميّزة
مع تزايد ذكاء محركات البحث يومًا بعد يوم تتغير الشريحة المستهدفة من وراء كتابة الإعلانات على الإنترنت. لقد باتت مهمّة كاتب الإعلان أن يجتذب محركات البحث ويحظى لديها بمرتبة رفيعة ناهيك عن أن يأسر زوّار الموقع.
يستخدم كتّاب الإعلانات في مواقع الإنترنت أساليب في الكتابة وفي اختيار الكلمات تحقق لهم أفضل المراتب في محرّكات البحث. ويشار إلى ذلك عادةً بأنه المحتوى الكتابيّ، والذي يقتضي اختيار كلماتٍ استراتيجية وتكرار كلماتٍ وعبارات مفتاحيّة على صفحات المواقع.

كتابة الإعلانات في العالم العربي
لا توجد دراسة أكاديميّة نظاميّة في العالم العربي لتخريج كتّاب الإعلانات أو مؤلّفي النصوص؛ فهم في العادة من الهواة أو المترجمين أو المصمّمين، وأحيانًا من الصحافيين الذين اندمجوا في سلك الدعاية والإعلان. وهناك الكثير من كتّاب الإعلانات الناجحين بسبب ازدهار النشاط الإعلاني في العالم العربي وفي منطقة الخليج.
يتحمل كاتب الإعلانات العربي مسؤوليّةً لغويّةً، لكنه لا ينجح عادةً في تأديتها، وذلك لأسباب عدة؛ إذ تدخل بشكل دائم مفردات أجنبية إلى اللغة العربيّة عن طريق الإعلانات بسبب ميل الكثير من هؤلاء (غير المتمكنين من العربية) إلى استخدام المفردة الإنكليزية نفسها وعدم البحث الجادّ في استنباط اصطلاح عربي.

تلجأ الشركات إلى كتّاب الإعلانات غالبًا في الحالات الآتية:
- دخول سوق جديد يلزمه الكثير من التمهيد والإعلان.
- تقديم منتج جديد.
- إعطاء دفعة لتنشيط منتج موجود بالفعل في السوق.
- عند دخول منافسين جدد في السوق من المجال نفسه.
- عند زيادة حجم الإنفاق الإعلانيّ في سوقٍ ما.

مصمّمو الحملات الإعلانيّة
بين المقارنات وحاجات المستهلك... تؤثر عمليّة كتابة الإعلانات تأثيرًا كبيرًا في مسار الحملات الإعلانيّة، ومدى نجاحها في تحقيق الأهداف المنوطة بها.
إن الإعلانات التي تعمد إلى المقارنة بين السلعة التي يتم الترويج لها وبين السلع المنافسة لابد أن تضع رغبات المشاهدين واحتياجاتهم في المقام الأوّل؛ ففكرة المقارنة بسلعة أخرى فكرة جيدة في حد ذاتها لكن لا بدّ من التعامل معها بحرص شديد بحيث يتم تصميم الإعلان بما يعرض المزايا التي تتضمّنها السلعة التي يتمّ الترويج لها مقارنةً بمثيلاتها.
مما سبق يمكن القول إنّ "الدوافع" التي توجّه فكر مصمّمي الحملات التسويقيّة تعدّ من بين الأسباب الرئيسية لنجاح حملات الدعاية والتسويق أو فشلها، فعندما تكون الرّغبة في معرفة احتياجات المستهلكين، ومن ثمّ تلبية هذه الرّغبات والاحتياجات، هي الدّافع الرئيسيّ الذي يحرّك تصميم الحملات الإعلانية يكون من الأرجح نجاح الحملات الإعلانية، إذ إنها سوف تستحوذ على اهتمام المشاهدين نظرًا إلى أنّها تلبّي حاجةً لديهم، أما حين يركّز مصمّمو الحملات الإعلانية على الرسالة التي يرغبون في إيصالها إلى المشاهدين بغضّ النّظر عن توافقها مع رغبات هؤلاء المشاهدين أو احتياجاتهم يكون من المرجّح فشل مثل هذه الحملة في جذب انتباه المشاهدين ومن ثمّ فشل الرسالة الإعلانية برمّتها!
إن جذب انتباه المشاهدين في الاتجاه غير الصحيح يتساوى تمامًا مع عدم القدرة أصلاً على جذب انتباههم. وتلك قاعدة في مجال الإعلان والدعاية، إلا أن القليلين فقط من بين مسؤولي الدعاية والإعلانات هم الذين يأخذونها في الاعتبار عند تصميم الحملات الإعلانية.
يجب على الكاتب الإعلانيّ، حتى يكون محترفًا ويتجاوز نطاق الكتابة العادية إلى الكتابة الإعلانية، أن تتوافر فيه الميزات التالية:
- أن يكون مُلمًّا بمفردات وآداب اللغة العربية (اللغة الإعلانية المعتمدة) الفصحى والعامية، واللغة الإنجليزية؛ وذلك لأنه يحتاج إلى الكثير من فنون الترجمة والمترادفات والمتضادات والتعابير في كتاباته الإعلانيّة.
- أن تكون له خبرة كافية في التسويق والموادّ الإعلانيّة المستخدمة. لأنه يُسوّق للسلع والمنتجات بكلامه، ولأنه يجب أن يدرك أنواع الإعلان ووسائله حتى يعرف كيف تكون الصياغة الصحيحة للإعلان.
- أن يفكر بطريقة جماعية إستراتيجية.
-أن يكون سريع البديهة وحاضر الذهن ومرتاحًا إجمالاً. هذه الأمور مهمة لكل فنان، والكاتب مهما
كان مجاله هو في النهاية فنّان بأسلوبه الخاص عبر كلماته.
- أن يكون ملمًّا بعادات المجتمع ومعتقداته وتقاليده. فلكل مجتمع خفايا وأسرار وحريّ بالكاتب الإعلاني أن يدرك هذه الأسرار، ويستعملها ويخاطب المستهلكين المحلّيّين من خلالها.
- أن يعرف تمامًا كيفية الوصول في أسرع وقت إلى مصادر المعلومات في كل المجالات. فكاتب الإعلانات تمر عليه كل أنواع المنتجات، وحتى يكون جيّدًا في الوصول إلى هدفه، يتحتّم عليه الإلمام بالسلعة وتاريخها وطريقة صناعتها. فكاتب الإعلان – في معظم أحواله – سيكتب في كل شيء، وعن كل شيء، وهذا أكثر ما يميز عمله.
- أن يعرف الاصطلاحات الإعلانية. هذه الميزة تتطوّر مع الممارسة والولوج أكثر في عالم الدعاية والإعلان.
- أن يكون فصيحًا ومتحدثًا لبقًا لأنه قد يضطرّ كثيرًا إلى تقديم الأفكار والنصوص الإعلانية والدفاع عنها بنفسه أمام صاحب المنتج لأخذ مصادقته وموافقته.
- أن يكون جريئًا؛ فالنجاح لا يأتي إلا بالأفكار المميزة والخارجة عن المألوف.


نلاحظ بعد سرد الميزات التي يجب أن يتحلّى بها الكاتب الإعلاني أننا في النهاية أمام: أديب ومسوِّق وساخرٍ ولغويٍّ ومستشار في وقت واحد.
دور الكاتب الإعلاني يتمثل في ابتكار فكرة الإعلان ونصّه. ويحدث كثيرًا أن يحضر الكاتب الإعلاني مراحل تسجيل الإعلان الإذاعي مثلاً، بهدف تلقين الممثلين الإذاعيين أو المذيعين طريقة تسجيل الإعلان صوتيًّا، وفق فكرته وألفاظه الأصلية التي يريد الكاتب الإعلاني إيصالها إلى المستهدفين. يبتكر الكاتب الإعلاني النصوص الإعلانية لكل ما يعرض في الطرق والشوارع بأسلوب خاص يتمثل في الاهتمام بالاختصار وإيصال المعلومة الإعلانية السريعة في أقل وقت ممكن.
بقي أن نذكر بعض الأعمال المتعلقة بمهنة الكاتب الإعلاني أيضًا:
- ابتكار شعار الماركة التجارية.
- ابتكار العناوين الأساسية والفرعية للمشاريع الإعلانية والحملات الترويجية.
- إجراء البحوث والاستفتاءات حول بعض النصوص المتعلّقة بالإعلان.
- ترجمة النصوص أحيانًا.
- المشاركة في "جلسات التفكير" بين أفراد فريق العمل في الشركة للخروج بالأفكار أو المفاهيم حول منتَجٍ معين.

مما تقدّم يتبين لنا أن مهنة الكتابة الإعلانية هيَ من المهن التي ترتبط كثيرًا بالموهبة، وتعد هذه المهنة من الأعمال المهمة التي يندر وجود محترفين فيها وخصوصًا في العالم العربي.

Letter from the Editor
Investigations
Opinion
Letter From Egypt
Letter from Jordan
Workshop
Digital Dialogue
Design
Shapes And Color
Whats New
The Office
Expos
Around the World
Market News


Subscriptions
Advertisers